الاثنين، 17 سبتمبر 2012

فكرة قرأتها في كتاب: مواقف، لم أكن أنتظرها من الفيلسوف علي حرب؟ حلقة عدد 10و الأخيرة  من سلسلة علي حرب. نقل و تعليق مواطن العالَم د. محمد كشكار

كتاب "ثورات القوة الناعمة في العالم العربي. من المنظومة إلى الشبكة."، علي حرب، الدار العربية للعلوم و النشر، الطبعة الثانية 2012، 240 صفحة. استعرته من منتدى مقابسات للفكر و التواصل

نص علي حرب
صفحة 35: وحدة المصير البشري
         هذا الواقع الصارخ، و الفاضح، يسجل نهاية نظرية المؤامرة و الأجندات الخارجية، بقدر ما يسجل سيادة الدول و استقلال الأوطان بالمعنى المطلق أو المقدس، سيما عندما يتحول الحكام إلى جزارين يسفكون دماء شعوبهم

         الأمر الذي يعطي هيئة الأمم المتحدة الحق بالتدخل ضد أي حاكم يعتدي على مواطنيه العزل. و كما أن من حق الدولة أن تردع الأفراد أو الجماعات بعضهم عن بعض، فمن المشروع أن تتشكل حكومة عالمية تملك الحق، سواء في ردع الدول بعضها عن بعض، أو في ردع الحكام عن الاعتداء على الناس. و في هذا السياق يندرج الآن التدخل العالمي و الأممي في ليبيا، أي من أجل حماية المدنيين و تجنيبهم المزيد من المجازر. و تلك هي وحدة المصير البشري

تعليق د. م. ك

         كان من الممكن تصديق تحليلك أستاذي علي حرب لو لم يرتكب الحكام الأمريكان مجازر فظيعة في حق العرب و المسلمين بعد تدخلهم السافر و غير الشرعي باسم  الديمقراطية، في العراق و أفغانستان، و " لا يُلدغ المؤمن من جحر مرتين" كما قال رسولنا الكريم، صلى الله عليه و سلم، أو "إن لدغنا الجحر مرة فتبا له و إن لدغنا مرتين فتبا لنا"، كما قالت اليهود. انتهي تعليقي و أرجع إلى

نص علي حرب
صفحة 60: قراءة ثانية في الأحداث
         و الأهم أن الأحداث كشفت مدى المبالغة و التهويل، في القول بأن سقوط الديكتاتوريات سوف يُفضي إلى مجيء الأصوليات. فهذه حيث سيطرت أو حكمت أخفقت في إدارة شؤون البلاد و العباد، لأنها تتقن الارتداد و الانتقام أكثر مما تحسن أعمال التحديث و الإنماء، بدليل أنها لا تملك عناوين مبتكرة و لم تقدم برامج جديدة أو جذابة للعمل الحضاري و البناء الاجتماعي

تعليق د. م. ك
         بكل لطف و احترام أقول لكم، أستاذي علي حرب: "لقد أخطأت يا سيدي في الأولى و أصبت في الثانية". في الأولى، قلت: " و الأهم أن الأحداث كشفت مدى المبالغة و التهويل، في القول بأن سقوط الديكتاتوريات سوف يُفضي إلى مجيء الأصوليات"، و ها هو  سقوط الديكتاتوريات قد أفضي فعلا إلى حكم الأصوليات بجميع تلويناتها، الإخوانية المدنية المغلوبة على أمرها و التي تملك و لا تحكم و السلفية الجهادية و التحريرية الخلافية (من الخلافة)، مع الإشارة المهمة أنني أعتبر الماركسيين المعاصرين (و اللينينيين و الستالينيين و الماويين) من الأصوليين أيضا، مثلهم مثل إخوانهم الأصوليين الإسلاميين و يشاركونهم في ادعائهم بأنهم يملكون و يحتكرون الحقيقة و أنهم يحتفظون في جعبتهم بالبدائل الجاهزة و الوصفات الحاضرة و الحلول الأحادية لكل مشاكل العالَم مهما تعقدت و كليهما لا يؤمن بمفهومي اللاحتمية و الانبثاق ( l’antidéterminisme et l’émergence). أما الثانية فقد أصبتم فيها الهدف و صَدَقَتْ تنبؤاتكم، فهذه الأصوليات  (الإسلامية و الماركسية)، حيث سيطرت أو حكمت أخفقت في إدارة شؤون البلاد و العباد (الإسلامية في السودان و الصومال أو الماركسية في الاتحاد السوفياتي و دول أوروبا الشرقية و ألبانيا و كوريا الشمالية و كمبوديا). انتهى تعليقي و أرجع إلى نص علي حرب و أستشهد بالمثال التونسي الذي أورده هو بنفسه للتدليل على صحّة ما قاله في الأصوليات الإسلامية

نص علي حرب
صفحة 188: مساحة للخلق و التواصل
         و مع ذلك لا أقول بأن بناء مجتمع مدني، تداولي، وفقا لقواعد الشراكة و الاعتراف و التعدد، هو بالأمر السهل. فالقوى المضادة و التكتلات الدينية و العقليات الأصولية المجتمعية ما زالت مستنفرة و شغّالة، و كما حصل أخيرا في تونس، حيث اعتدى أصوليون إسلاميون على صالة سينمائية لكونها عرضت فيلما أثار غضبهم. و لا أنسى الأنظمة التي تعمل على كل ما من شأنه أن يجعل الحراك الشعبي يخرج عن طابعه المدني و السلمي

صفحة 153: خلط الأوراق
         أيا يكن، إن الثورات تعيد الخلط للأوراق، بحيث يصبح الفرز لا على أساس ثنائية الممانع و الخاضع أو المقاوم و المذعن، بل على أساس مَن مع الثورات و مَن هو ضدها. و بقدر ما تنجح هذه الثورات و تقوى، يتضح الفرز في موقف الدول و الأنظمة. و لا جدال في أن قطر تحمل المشعل، عربيا، و إن من وراء قناة "الجزيرة"، فيما تركيا، على أقل تقدير، تحث الدول العربية، المعنية، على القيام بأعمال الإصلاح و التحديث


تعليق د. م. ك
                  قال علي حرب: "و لا جدال في أن قطر تحمل المشعل". أي مشعل حملته قطر في الثورات العربية و هل فاقد الشيء يعطيه يا سيدي؟ كيف تأمل أو تنتظر من بلد غير حر و غير ديمقراطي أن يساند ثورات تنادي بالحرية و الديمقراطية؟ بلد لم تجرِ فيه انتخابات رئاسية أو برلمانية حرة ديمقراطية واحدة؟ بلد، قضاؤه غير مستقل؟ بلد لا يعترف بتكوين النقابات العمالية؟ بلد مطبّع مع الكيان الصهيوني؟ بلد يستضيف على أرضه و على بعد أمتار من قناة الجزيرة "الثورية"، أكبر قاعدة أمريكية في الشرق الأوسط، قاعدة انطلقت منها الطائرات الأمريكية المعتدية في حرب الخليج الثانية 2003 لضرب أطفال و نساء و رجال العراق المدنيين الأبرياء؟ بلد، يُورَّث المُلك فيه عائليا و تُسند المناصب السياسية فيه حسب المحاصصة القبلية، و ليس كما يجب، أعني حسب الكفاءة و التجربة و الأقدمية الحزبية؟ انتهى تعليقي و أرجع إلى

نص علي حرب و اعترافه بخطئه
صفحة 157: ملحوظة: سلمية الثورة و محاكمة الرؤساء
         في حوار أجراه معي الإعلامي تركي الدخيل على قناة "العربية"، ذكرت في حديثي بأنني ضد محاكمة الرئيس المصري السابق حسني مبارك. و لكنني بعد نهاية الحلقة تمنيت أن يُحذف ما قلته في هذا الصدد، لأنني شعرت بأن كلامي ليس في محله، أو بأنني لم أوفّق في ما قلته أو عرضته

         و بعد بث الحلقة تبيّن لي أنها أثارت ردود فعل غاضبة و عنيفة، لدى بعض الثائرين في مصر...و حتى لو أخطأت في رأيي، فما كان الأمر يستحق مثل تلك الردود التي أرى أنها تصدر عن نفس العقلية التي صنعت الأنظمة التي سعى الثائرون لإسقاطها... لأنني أرى بأن المسؤولية عن أنظمة الاستبداد و الفساد، في مجتمع من المجتمعات، لا تقع فقط على الرئيس و على عدد محصور من أعوانه، و إنما هي مسؤولية جماعية يشارك فيها الكثيرون، و قد تكون مسؤولية المجتمع عن نفسه بقدر ما هي مسؤولية الثقافة و السياسة... من هنا لست مع إعدام الرؤساء، و لو حوكموا و أُدينوا، فليُخترع لهم مصير آخر

تعليق د. م. ك
         لا أوافق الفيلسوف اللبناني علِي حرب في وقوفه "ضد محاكمة الرئيس المصري السابق حسني مبارك"، لكن أوافقه في وقوفه ضد عقوبة الإعدام للرؤساء و غير الرؤساء، إيمانا مِنِّي بالبيان العالمي لحقوق الإنسان و اقتناعا شخصيا بعدم جدوى هذه العقوبة القصوى في الحد من الجريمة، العقوبة الوحيدة التي لا يمكن بعد تنفيذها إصلاح الخطأ القضائي المحتمل فيها أو في في كل حكم قضائي. القاتل هو فرد أخطأ و انتقم و ارتكب أكبر حماقة و هي استلاب الحياة من بشر مثله أما الدولة ممثلة في مؤسسة القضاء، فهي منزهة عن العاطفة و الضعف و الانتقام و من واجبها تصور احتمال الخطأ القضائي فلا يليق بها إذن أخذ الثأر من القاتل أو التصرّف و كأنها فرد عاطفي ضعيف مجروح غاضب. قد يكون للقاتل الفرد الضعيف عذر في ما ارتكبه لكن ما عذر مؤسسة بقضاتها العاقلين الجهابذة في القانون و المناط بعهدتهم نشر العدل و العدل أساس العمران

         أوافقه على ما يرى في جملته التالية: " لأنني أرى بأن المسؤولية عن أنظمة الاستبداد و الفساد، في مجتمع من المجتمعات، لا تقع فقط على الرئيس و على عدد محصور من أعوانه، و إنما هي مسؤولية جماعية يشارك فيها الكثيرون، و قد تكون مسؤولية المجتمع عن نفسه بقدر ما هي مسؤولية الثقافة و السياسة"، أوافقه و خاصة بعد ما اطلعت على رأي الفيلسوف الفرنسي ميشيل فوكو في السلطة و قد أكد هذا الأخير على أن السلطة ليست محصورة فقط في السلطة التنفيذية بأجهزتها الأمنية و العسكرية و القضائية بل هي مبثوثة في المجتمع، فالمدرّس سلطة، و التاجر سلطة، و الميكانيكي سلطة، و الأب سلطة، و الأم سلطة، و رجل الدين سلطة، و المعارِض سلطة، و الحاجب سلطة...إلخ. انتهى تعليقي و أرجع إلى

نص علي حرب
صفحة 50: السلطة مسؤولية جسيمة
         و تلك مسؤولية جسيمة يُؤمل أن يحملها أهل تونس، و كذلك أهل مصر. لأن الثورة ليست مجرد أفراح و أعراس، كما علمتنا التجارب، خاصة لدى حركات التحرّر الوطني و في دول العالم الثالث، حيث أُعيد إنتاج الاستبداد و الفساد و التفاوت بأردأ أشكاله

تعليق د. م. ك
         نعم، إنها مسؤولية جسيمة  و قد تحملها و لا زال يتحملها الشعب التونسي و الشعب المصري بصبر و شجاعة، و الدليل أن الاثنين لم يفرحا حتى الآن بثورتيهما و لم يقيما الأعراس و ذلك للأسباب التالية: لم يجنيا من تضحياتهما في الثورة أي نتيجة إيجابية و لم يحققا أي هدف من أهداف ثورتيهما، و مما زادهما إحباطا على إحباط، أنهما يريان ثورتيهما تُسرقا أمام أعينهما و لا يقدران على مقاومة السارق، سارق متعدّد الجنسية،  سارق أمريكي قطري سعودي، لا وفّقه الله في سعيه الشرّير

البصمة الفكرية الكشكارية
بكل شفافية، أعتبر نفسي ذاتا حرة مستقلّة مفكرة  و بالأساس مُنتقِدة، أمارس قناعاتي الفكرية بصورة مركبة، مرنة، منفتحة، متسامحة، عابرة لحواجز الحضارات و الدين و العرق و الجنس و الجنسية و الوطنية و القومية و  الحدود الجغرافية أو الأحزاب و الأيديولوجيات
على كل مقال سيء، نرد بمقال جيد، لا بالعنف المادي أو اللفظي أو الرمزي

Mes deux principales devises dans la vie, du moins pour le moment
-         Mohamed Kochkar : faire avec les conceptions non scientifiques (ou représentations) pour aller contre ces mêmes conceptions et en même temps auto-socio-construire à leurs places des conceptions scientifiques.
-         J. P. Sartre : Les idéologies sont liberté quand elles se font, oppression quand elles sont faites.

إمضاء جديد و محيّن للـ د. محمد كشكار
مواطن العالَم (أعتذر لكل المواطنين في العالَم غير الغربي على فعله و يفعله بهم حتى الآن، إخوانهم في الإنسانية، المواطنون في العالَم الغربي)، مسلم (أعتذر لكل المواطنين غير المسلمين على ما فعله بهم أجدادي المسلمون)، عربي (أعتذر لكل المواطنين غير العرب على ما فعله بهم أجدادي العرب) تونسي (أعتذر لكل المواطنين التونسيين على ما فعله بهم نظام بورقيبة و نظام بن علي طيلة سنوات الجمر الخمسة و خمسين)، "أبيض- أسود" البشرة (أعتذر لكل المواطنين السود في  العالَم  علىِ ما فعله أجدادي البيض في أجدادي السود)، يساري غير ماركسي (أعتذر لكل المواطنين غير اليساريين و لليساريين غير الماركسيين في  العالَم  علىِ ما فعله بهم رفاقهم الماركسيون اللينينيون الستالينيون الماويون)، و غير منتم لأي حزب أو أي أيديولوجيا ( أعتذر لكل المواطنين غير المنتمين حزبيا أو أيديولوجيا في العالَم عن كل خطأ ارتكبته في حقهم الحكومة و المعارضة و المتعاطفين معهما


تاريخ أول إعادة نشر كشكارية على النات 
حمام الشط في 17 سبتمبر 2012
  


Haut du formulaire

Bas du formulaire

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق